مكي بن حموش

7461

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأودعه ( إياه ) « 1 » . وعن ابن عباس أن الفضل هنا : الدين « 2 » . - ثم قال تعالى : وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ [ 4 ] . أي : واللّه ذو الفضل العظيم على جميع خلقه المحسن منهم والمسئ « 3 » . - ثم قال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها [ 5 ] . أي : مثل الذين ألزموا العمل بما في التوراة فلم يقوموا به ولا وفوا بما ألزموا فيها من الإيمان بمحمد وغير ذلك من فروضها . يعني بني إسرائيل والنصارى . - كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [ 5 ] . أي يحمل كتبا « 4 » من العلم لا ينتفع « 5 » بها ولا يعقل ما فيها « 6 » ، فكذلك الذين أوتوا التوراة فيها بيان « 7 » أمر محمد وبعثه « 8 » والأمر بالإيمان به ، فلم ينتفعوا بذلك ولا وفوا به ، فصاروا في عدم الانتفاع بذلك مثل الحمار الذي يحمل أسفارا . أي : كتبا بها العلم « 9 » .

--> ( 1 ) مخروم في أ . وانظر : جامع البيان 28 / 97 . ( 2 ) ث : الذين . وانظر : قول ابن عباس في جامع البيان 28 / 97 وحكى الماوردي في تفسيره 4 / 235 عن الكلبي أن " الفضل " : " الإسلام الذي آتاه اللّه من شاء من عباده " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 97 . ( 4 ) أ : كتابا . ( 5 ) ث : لا يشفع . ( 6 ) انظر : الغريب لابن قتيبة ص 465 وجامع البيان 28 / 97 . ( 7 ) أبين ان . ( 8 ) أ : ونعته . وهو صحيح أيضا ، بل لعله هو الأنسب . ( 9 ) أ . ث : مثل الحمار يحمل كتب العلم . وانظر : جامع البيان 28 / 97 .